مسيح بن حكم الدمشقي
77
الرسالة الهارونية
5 - باب القول في المصران وبيانه « 154 » قال مسيح بن حكم « 155 » وطول مصران ابن آدم ثمانية عشر شبرا . * في المعدة منها ثلاثة أشبار « 156 » وتليها ثلاثة أخرى ، فيها مستقر الطعام ، وهو الذي [ يطبخ ] « 157 » الطعام فيضيق ويتسع على قدر [ غذاء ابن آدم ] « 158 » . وليس المصران كله يقبل الطعام ولكن العروق . فكل من اندفنت « 159 » عروقه ولم تظهر « 160 » ، حكمنا عليه بكثرة الأكل لأن عروقه لا تقبل ريح الهواء ولا تتغذى بالنسيم ، وليس [ لها ] « 161 » غذاء سوى الطعام . وما بقي من المصران للأحشاء والتنفس ، ويسع المصران ثلاثة عشر مدّا ويقويه أقل من ذلك . 6 - القول في البلغم « 162 » قال مسيح بن حكم وجالينوس وفلطيس الهندي وأبقراط الفاضل إن البلغم أصله في الرأس ومنه ينحدر إلى الصدر ، فهو في الرأس والصدر بلغم ، فإذا جاوز المعدة إلى أسفل صار خاما منعقدا فمن البلغم أصله . ومنه يفترق في الجسم ، فتصير منه أرياح البواسير والثّاليل في الفرج ومنه ينقطع الصدر والصلب ومنه يكون وجع الصلب والصدر والانقطاع ، ووجع المفاصل ، ووجع الركبتين والظهر ، ووجع القفا ، ومنه تكون [ المليلة ] « 163 » وهو وجع الرأس ، ومنه تبرد المعدة ويظلم البصر ، ومنه يكون الزكام الذي يتعب الجسد ويهيج في الشتاء ، ومنه يكون الفواق وعرق النسا ، ومنه خراج « 164 » . وكل ما يهيج من هذه الأمراض في الشتاء إنما هو من قبل البلغم ، والله أعلم .
--> ( 154 ) . ج ود : المصارن . ( 155 ) . مسيح بن حكيم ، ساقط من ج ود . ( 156 ) . من * ساقط من ب . ( 157 ) . من ب ، ا : يرفع ، ج ود : يدفع ، ت : ينضج . ( 158 ) . من ت . ا وب وج ود : غائط الإنسان . ( 159 ) . ب : قد فنت ، ج ود : اندفعت . ( 160 ) . زيادة في ت : وكان نحيفا رقيقا . ( 161 ) . من ت . ا وب وج ود : لهذا . ( 162 ) . ساقط من ب وت . ج ود : القول في البلغم والدم والمرة الصفراء والسوداء . ( 163 ) . من ب وج ود ، ا : ملّية ، ساقط من ت . ( 164 ) . ب : الخارج الملح ، ج ود : جرح الثلج ، ت : الخراج القيحي .